السيد محمد علي العلوي الگرگاني

33

لئالي الأصول

أصيب آل محمّد إلّافي يوم الاثنين ، فتشائمنا به وتبرّك به عدوّنا ، ويوم عاشوراء به قُتل الحسين عليه السلام وتبرّك به ابن مرجانة ، وتتشائم به آل محمّد ، فمن صامهما أو تبرّك بهما لقى اللَّه تبارك وتعالى ممسوخ القلب ، وكان حشره مع الذين سنّوا صومهما والتبرّك بهما » « 1 » . حيث أنّ الظاهر من هذا أنّ نفس الصوم كان فيه الحزازة ، لا بما أنّه منطبق عليه العنوان من موافقة القوم أو ما يلازمها . نعم ، يستفاد منه في الجملة ومن ظهور غيره بأنّ الكراهة والمنقصة مترتّبة مع القصد في حال الصوم ، فلا صيام من دون قصد ذلك كما لو قصده جهة أخرى غير التشابه ، فلا دليل على الكراهة وذلك لما يستفاد من قوله عليه السلام : ( فمن صامهما وتبرّك بهما . . إلى آخره ) . وأظهر منه الخبر الذي رواه الشيخ بإسناده عن حسين بن أبي غندر ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في حديث : « قلت : فصوم يوم عاشوراء ؟ قال : ذاك يوم قُتل فيه الحسين عليه السلام ، فإن كنت شامتاً فصُم . ثمّ قال : إنّ آل اميّة نذروا نذراً إن قتل الحسين عليه السلام أن يتّخذوا ذلك اليوم عيداً ، فهم يصومون فيه شكراً ، ويفرحون أولادهم ، فصارت في آل أبي سفيان سنّة إلى اليوم ، فلذلك يصومون ويدخلون على أهاليهم وعيالاتهم الفرح من ذلك اليوم . ثمّ قال عليه السلام : إنّ الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلّاشكراً للسلامة ، وأنّ

--> ( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 319 .